الشيخ محمد إسحاق الفياض
327
المباحث الأصولية
مرجحات باب المعارضة ، فإن كان هناك مرجح لأحدهما على الاخر فهو ، والا فيسقطان معاً في مورد الاجتماع من جهة المعارضة ، والمرجع حينئذٍ الأصل العملي ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ان دخول باب التزاحم الملاكي في باب التعارض مبني على النظر إلى دليلي الحكمين في مورد الاجتماع ، فإنه لا شبهة في أن بينهما تعارض وتكاذب ، فلا يمكن تطبيق مرجحات باب التزاحم عليهما ، بل لابد من تطبيق مرجحات باب التعارض ، ومدرسة المحقق النائيني قدس سره دخلت في المسالة من هذه الزاوية . واما إذا نظرنا إلى المسألة من زاوية أخرى ، وهي ان اطلاق المادة في كل من القضيتين بعد سقوط اطلاق مفاد الهيئة فيها أو بقاء الدلالة الالتزامية بعد سقوط الدلالة المطابقية لهما ، يكشف عن وجود الملاكين في مورد الاجتماع ، فعندئذٍ يقع التزاحم بينهما ، والمرجع هو مرجحات بابه الحكمي ، المرجح الأول ان يكون أحدهما أهم من الاخر ، فلابد من الترجيح به في باب التزاحم الحكمي ، بلا فرق بين ان يكون محرزا بالعلم الوجداني أو التعبدي ، كما أنه لا شبهة في عدم الترجيح به في التعارض الحقيقي . وانما الكلام في الترجيح به في التزاحم الملاكي ، فهنا مقامان : المقام الأول ، في الدليل الخارجي . المقام الثاني ، في الدليل الداخلي ، وهو اطلاق المادة . أما الكلام في المقام الأول ، فإن كان هناك دليل خارجي يدل على أن أحد الملاكين في مورد الاجتماع أهم من الملاك الاخر فيه ، وذلك كادلة اهتمام الشارع بالصلاة ، وهذه الأدلة أدلة قطعية تفيد القطع بان ملاك الصلاة أهم من